ريما .. موشح أندلسي

 

  

 2princ

 

  

مِثْلُ سُلطَانٍ على العَرْشِ اسْتَوَى
عَرْشُها كُـلُّ قُلُوبِ البَشَرِ

*

مِنْ هَوَى رِيمَا فُؤَادِيْ ما ارْتَوَى
هَلْ رَوَى الطَّلُّ شِفَاهَ الزَّهَرِ ؟

*

عَذُبَتْ ..
عَيْناً ، وخَدّاً ، وفَمَا
فِتْنَةُ الفُلِّ وسِحْرُ النَّرْجِسِ

*

تُنْبِتُُ البَهْجَةَ في النَّاسِ كَمَا
يُنْبِتُ الغَيْثُ
مَوَاتَ اليَبَسِ

 

**

 

فُلَّةٌ تَحْكِي الحَكَايَا للدُّمَى
ثُمَّ تَغْفُو
بَيْنَ أحْضَانِ اللُّعَبْ

*

ثَغْرُها التُّوتُ
إذا ما ابْتَسَمَا
يُرْقِصُ الدَّنيْا انْتِشَاءً وطَرَبْ

*

تَقْسِمُ الحُبَّ سَوَاءً
مِـثْلَمَا
قَسَّمَ التَّاجِرُ أوْزَانَ الذَّهَبْ

*

فلِيَ النِّصْفُ
ومَامَا نِصْـفُهُ
ليْتَنِي في حُبِّها أمٌّ وأَبْ

 

**

 

وإذَا الحُلوُ دَلالاً أعْرَضَا
أعْلَنَ الحَرْبَ بإِعْرَاضٍ بِهِ

*

فإذاَ نَالَ ،
فَسِلْمٌ ورِضَى
آسِرٌ في سِلْمِهِ أو حَرْبِهِ

*

عَذُبَتْ ..
عَيْناً ، وخَدّاً ، وفَمَا
فِتْنَةُ الفُلِّ وسِحْرُ النَّرْجِسِ

*

تُنْبِتُُ البَهْجَةَ في النَّاسِ كَمَا
يُنْبِتُ الغَيْثُ
مَوَاتَ اليَبَسِ

 

**

 

حُبُّ رِيمَا في سَمَائِيْ
قَدْ سَمَا
خَالِداً كالنَّغَمِ الأنْـدَلُسِي

*

نَغَمٌ يَبْكِي زَمَاناً مُسْلِمَا
كَانَ في قَلْبِ الدُّجَى
!
كالقَبَسِ

 

 

  

أحمد المنعي

 

 

 

Advertisements

5 تعليقات to “ريما .. موشح أندلسي”

  1. سمية Says:

    ليت لي ريما

    أحمد..حفظ الرحمن ريماك

    وفقت في

    فلِيَ النِّصْفُ
    ومَامَا نِصْـفُهُ
    ليْتَنِي في حُبِّها أمٌّ وأَبْ

    لكن امنح ريماك حباً أبقى وأسمى من نغم أندلسي فإن أندلساً فقدت فأصبح لنغمها شجن

  2. أحمد المنعي Says:

    مرحباً أختي سمية ..

    شكراً لك .. حتى الأندلس فقدناها وما زالت في القلب .. لنزار قباني قصيدة رائعة حول هذا :

    مَضت قرونٌ خمسةٌ
    ولا تزال لفظةُ العروبه..
    كزهرةٍ حزينةٍ في آنيه..
    كطفلةٍ جائعةٍ وعاريه
    نصلبُها على جدارِ الحقدِ والكراهيه..
    مَضت قرونٌ خمسةُ.. يا غاليه
    كأننا.. نخرجُ هذا اليومَ من إسبانيه

    أما ريما ، فهي حبٌّ يسرق قلبي مني وأعلم أنه سيرحل يوماً ما ويتركني بلا قلب .. تصوري أني حزين منذ الآن !!

    شكراً لإثارة شجنٍ في نفسي .

  3. منار Says:

    رحلت الأندلس …

    ولا زلنا نذكرها ..

    خبروها مانسينا كيف ينساه الولوه .؟؟

    :

    :

    وساكنين (غرف) القلوب .. أنا لهم الخروج ..

    حفظ الله ريماك وجعله ذخرا يعيد للأمة امجآدا .. ويبني بنيآنآ ..

  4. أحمد المنعي Says:

    منار

    جمييييل .
    هذه من النصوص البديعة عن الأندلس ، أتذكر أن كاتبها شاعر اسمه فهد الغاوي إن لم تخني الذاكرة ، القصيدة راااائعة حقاً .. أتذكر أني سمعتها منذ زمن منشدة .
    ممتن بصدق لهذا المرور وهذا الدعاء الطاهر منك .. آمين .
    أشكرك كثيراً منار.

  5. هي Says:

    رعى الله ريماك أيها الملك

    لا أعلم ؟؟!!

    عاطفة ما جعلتني أرد

    حفظها الله لك موشحة أندلسية رائعة ..

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: